الرئيسية » الأطفال » وحم النساء الحوامل ..جنون وفنون… أغرب قصص الوحم

وحم النساء الحوامل ..جنون وفنون… أغرب قصص الوحم

ddsfdsfds

يختلف عالم النساء الحوامل المليء بقصصه الغريبة والطريفة عن عوالم كل نساء الدنيا بفنونه وجنونه ، وتكثر الحكايات والروايات عنه ،ولكن لا تتغير ولا تختلف قارة عن اخرى او دولة ودولة في نساءها ، فكل النساء الحوامل تعيش في حياة ثانية في فترة الحمل ،ولكن الوحم يبقى هو سيد الاحساس فبعض هذه النساء تمر بوحم قوي ، واخرى لا تحس بشيء . وتنفرد القصص التي ترويها الناس عن ظاهرة الوحم ، اذ ان هناك نساء تكره ازواجها وتحب الحيوانات او الاكلات ، وهناك حالات تعتقد فيها الحوامل ، انها ان لم تاكل ما تشتهي سيخرج على شكل علامة بجسد طفلها ، وبعضهن تضع صورة جميلة جدا او شخصا لانها تريد ان يولد جنينها جميلا كنبي الله يوسف عليه السلام الوحم مرض ام وهم.

وتقول طبيبة النسائية والتوليد الدكتورة نسرين عبد الله » ان الحامل تتعرض الى مشكلات نفسية واجتماعية ، فالوحم يصيبها أول حملها ويعتبر احد اعراض الحمل وهذا ما ثبت طبيا وللحوامل طبائع غريبة ، وبعضها فوق الجنون والخيال ويسبب المرض والحالة النفسية عندها ، اما عند اهلها وزوجها فيكون ما تمر به شيء غريب بعضه سعادة تصل الى حد الضحك ، وبعض حالات النساء مؤلمة تصل الى حد البكاء عليها » .

مؤكدة » ان الطب يعتبر الوحم حالة مرضية لأنها عملية معقدة فالحمل عبارة عن تكون روح وجسد بداخل روح وجسد المرأة ، فالجنين يأخذ كل مستلزماته للعيش من جسم الأم فتتكون العظام والعضلات والانسجة والأعضاء والأجهزة المختلفة والدم وكل مكونات الجسم البشري وهذا يحتاج الى الكثير من العناصر والبروتينات والفيتامينات » .

وتوضح الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة تيسير الحسيني » درست هذه الحالة الصحية الاجتماعية ، وشاهدت بعض هذه الحالات فهناك نساء تكره زوجها واطفالها وملابسها وبيتها الى درجة تتقيء من رائحتهم ، وهناك نساء الفحم او الثلج ، وحالات اخرى تقوم النساء بقطع جزء من الاحذية او البلاستك ورميها على الارض »

أزمة نفسية وعصبية وبينت » انصح العوائل العراقية بتحمل المرأة الحامل ، وان امكن ايجاد مكان بديل لها لمن تكره زوجها واطفالها حتى تتجاوز هذه الازمة وتضع طفلها ، كما لاينبغي ان يتم الضغط عليها بالاعمال المنزلية او الطبخ ، لانها تمر بحالة نفسية وعصبية ، وان تترك لها حرية ممارسة اي عمل ، وان يوفر لها ما تحب لانها تعيش حياة اخرى وفي بطنها انسان اخر ينمو وهذا ما يؤثر فيها ، وكذلك ادعوا الحوامل الى عدم التفكير او ايجاد شيء بديل ينسيها ولو قليلا » .

علامات للوحم ولكن !

وترى استشارية النسائية والحمل والتوليد الدكتورة انتصار علي » ان الغذاء ونقصه هو احد الاسباب للوحم فنقص البروتينات والفيتامينات والكربوهيدرات هو العامل المسؤول عن الوحم كما ان الحالة النفسية تلعب دوراً كبيراً أيضاً في عدم التعرض للوحام، أما علامات الوحام فهي تغيير في الحالة النفسية ومزاج المرأة والدوخة البسيطة والشعور بالحاجة الى التقيء وغيرها وغالباً ما تكون في الصباح.وقد تنتج حالة الوحام عندما تشتم رائحة معينة أو رؤية منظر الطعام أو سماع صوت » . أم تكره ابنتها وتقول السيدة هيفاء سليم 29 عاما » في فترت الحمل التي عشتها كانت ايام عصيبة جدا ، واكثر من كرهتهم هو طفلتي الوحيدة التي عمرها اربع سنين ، فكنت امر بحالة عصبية عندما اسمع صوتها ، ابتعد عنها واغلق باب الغرفة وأتألم كثيرا لاني لا استطيع ان اقترب منها او احضنها ، وتبقى تبكي حين اصرخ بها وادفعها ، وقبل الحمل كنت احبها جدا ولا افارقها » .
تتوحم بكلب صغير.

وتتحدث السيدة انتظار احمد البالغة من العمر 21 عاما وهي مدرسة ثانوية » تزوجت وعمري 18عام ، وكان حملي الاول بعد سنتين من الزواج ، وكنت اطلب من زوجي ان يشتري لي كلبة صغيرة بيضاء ، ولما تعب من مطالباتي ، وذهب الى احد احياء بغداد واشترى لي كلبة صغيرة من سوق الغزل ب 200 دولار ، ولما جاء بها وضعها في سطح المنزل ، وكنت انظر اليها من الشباك ، وعندما اقترب منها لامسكها فتتحرك فاهرب مسرعة جدا واختبيء ولم استطع تركها طيلة ستة شهور » .

وجاءت السلحفات

وتقول السيدة صابرين الجبوري » كنت اتوحم وطلبت من زوجي ان يشتري لي سلحفات حقيقية ، فكان يضحك كثيرا ، ويذهب لشراءها ويعود فلا يجد وقد امتلاء بيتنا بسلحفات صناعية ، وهي العاب للاطفال ، وبدأت معه المشاكل حتى ذهب في احد الايام مع احد اصدقاءه الى احدى مناطق نهر الفرات ، واشتراها ب 25 الف دينار ، وسط استغراب جميع الاهل والمعارف » .

واضافت » كنت اضعها في حوض صغير واراقبها تسبح لساعات طويلة ، وفي احد الايام وضعتها وذهبت لاعداد الطبخ ولما عدت لم اجدها ، وفجأة شاهدتها تسبح في جدر طبخ الرز ، ولم تبقى معي الا شهر ونصف ولما ماتت حزنت كثيرا ولا زلت اتذكرها » .

حشرة بقرة

وتروي احد نساء الريف ام عباس ، وهي تعمل في صناعة الاجبان واللالبان » احد الايام كنت ابيع الالبان في السوق واقترب مني رجل وقال لي ، هل تسكنين في المدينة ام في الريف ، فاجبته في الريف ، ثم قال لي هل هذه الالبان انت تصنعينها ام تشتريها ، فاجبته انا اصنعها ولدينا ابقار ، فابتسم وقال هل تستطيعين مساعدتي ، وساعطيك ما تطلبين من اموال ، فقالت نعم اطلب ، فاخبرتها بان زوجتي تتوحم بحشرة بقرة كانت قد شاهدتها في برنامج عالم الحشرات عندما عرضته احد القنوات الفضائية » .

واضافت » عدت الى البيت ، وبعد ان كلفت شباب المنطقة في البحث عنها ، وفعلا وجدناها ووضعناها في كارتون صغير خاص بعيدان الثقاب ، ولما جاءني في اليوم الثاني اعطيته الحشرة ولما اخرج ليعطيني نقودا ، رفضت فشكرني وذهب مبتسما جدا وهو يمسك بالحشرة وينظر اليها » .

مثل شعبي ..يطلع بجسم الطفل تنساه

وترى الحاجة ام حسنين البالغة من العمر 75سنة ، والتي تعمل قابلة مؤذونة سابقا » أن المرأة التي تصيبها حالة الوحام وتطلب شيء ولا تحصل عليه ، يظهر على جسم الطفل علامة ، ويرى الاطباء ان هذه الحالات وهم ، ويسخرون منها ، الا انها حالات حقيقية انا شاهدتها في حياتي ، ومررت بها ، وتؤمن غالبية النساء بالوحم وهناك مثل شعبي ( لا يطلع بجسم الطفل تنساه )، و الوحم يطلق عليه باللغة الشعبية ( تنساه ) ، وعندما تشتهي اكلا او أي شيء لابد ان يتوفر لها فورا والا بقى تشتهيه ، ويظل في نفسها ان يتحقق ، وعندما لم يوفر ستتحول ما تريده الى علامة تظهر على جسد طفلها ، في الظهر او البطن او الرجل او اليد او الوجه » .
وبينت » ان النساء الحوامل التي شاهدتها قد توحمت لاتقل 300 حالة من النساء وقد ظهرت علامة بابنها بعد الولادة ، وهي مختلفة فبعض العلامات هي صورة فاكهة وبعضها الات او ادوات منزلية ، وهي غير ضارة او تؤثر في الجسم » . طفل اسود

ولعل قصص الوحم التي تتجاوز الوصف ، بين اكل الحوامل لا كياس النفايات او الالعاب او التراب او تمزيق الملابس او البقاء تسعة اشهر بلا غسل ، قصص مثيرة جدا ، وهي فنون نابعة من طريقة العيش وسط هذه الحالات من الوحم ، وجنون لانها تعبر حد العقل في بعض الاحيان لكنها وان كانت قاسية ومرة فهي جميلة . لذا من المهم ان تقدم مراكز الابحاث الطبية ، والمراكز التخصصية التي تعنى بصحة الحوامل والاطفال دراسات ، وندوات توعوية وتثقيفية ، لتعريف المرأة باسباب هذا المرض وكيفية التخفيف منه ، او توعية العوائل او الازواج على اسلوب التعامل مع النساء في ايام الحمل .

تحقيق : حيدر حسين الجنابي

It's only fair to share...Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*